بيريز أفضل مدير لريال مدريد في القرن الحالي


لا يمكنُ إيجاد وصفٍ دقيق للشخص الذي يؤيد أحقيه ميسي بالمبلغ الفلكي الذي حصل عليه من نادي برشلونة تحت مبررات أولها ما قدمة الأرجنتيني رياضياً واقتصادياً للنادي, ولو كان هذا الكلام صحيحاً فإنَّ كل ما قدمة ليو للنادي عبر سنوات رياضياً واقتصادياً بدأ الآن ينهار ويعود لأسوأ ما كان عليه.

رياضياً ومنذ رحيل تشافي لم يصل برشلونة لنهائي دوري الأبطال إطلاقاً, ومنذ رحيل الأسطورة أنيستا لم يصلوا نصف نهائي البطولة إلا مرةً واحدة, أما على الصعيد الاقتصادي فراتب ميسي دمر الميزانية وأوصل النادي لمرحلةٍ يحاول فيها الاقتراض من 5 جهاتٍ دولية بل وأوصلت النادي لمرحلةٍ يقل فيها لاعبيه بالحفالة بين المدن حتى يوفر الفريق مبلغ 300 ألف يورو ثمناً كان يدفعها للطيران.

في النهاية برشلونة نادٍ ولم يكن شركةً لتقاسم الأرباح والعائدات بينها وبين ليو, من يقول أن ميسي سجل وصنع وحقق البطولات وحصد الألقاب, فهو واجبه لأنه يتقاضى أجراً لا يحصل عليه أي لاعب كرة وثانياً لأنه جاء في أفضل حقبةٍ لبرشلونة وثالاً لأنه لو عاش عمره كله في خدمة النادي فلن يوفيه حقه وذلك لأن برشلونة كان البيت والمشفى الذي احتضنه وعالجه ولولا هذا لما كنا قد سمعنا بهِ يوماً.

يوماً بعد يوم تترسخ لدي قناعة في أن ما يفعله بيريز هو عين الصواب والحقيقة لأنه لو رضخ للاعب الفلاني وتنازل للاعب العلاني وتساهل مع الآخر لوصلنا الآن لما وصل إليه برشلونة من قرب الإفلاس والانقسام الداخلي, من منكم يصدق أن في الوقت الذي يسعى فيه الريال لإنشاء برنابيو جديد لا ينافسه أي ملعبٍ من حيث التطور والحداثة, لا يجد برشلونة ثمناً لإصلاح أحد مدرجاته المنهارة والتي تحتاج إلى الصيانة.

أما لو كان هناك فريقٌ يقفُ على لاعبٍ, لكان الريال أول من أغلق أبوابه وأعلنَ إحلال النادي بعد رحيل دي ستيفانو أو خينتو أو بوشكاش, كرة القدم ولادةٌ للنجومِ والأساطير, من عاصر ماردونا لم يتوقع أن يظهر لاعبٌ مثل كريستيانو أو ليو, كرة القدم ولادة ولكن إن انهار النادي فمن أينَ لجمهورهِ بنادٍ آخر!
اظهار التعليقات