عناد زيدان في مسألة التقاعد مع لاعيبين


ربما النقطة الوحيدة التي اجتمع عليها رأي المدريديستا عموماً ومن ضمنهم أنا, هيَ مسألة " عناد زيدان " أي أنه مدربٌ عنيد, ولكن وبعد كل هذه السنواتِ له كمدربٍ مع الفريق الأول تمكنت من إدراك سبب هذا العناد والآن أنا أول من يؤيده ولو كنت مكانه لما فعلته أكثر مما يفعل.

عناد زيدان نابعٌ من حقيقةٍ لا تشوبها شائبة أن ذاكرتنا كمدريديستا ذاكرة سمك أي أن زيزو وهو أكثر من يعرف في خفايا النادي بعد الـ20 عاماً التي قضاها داخل أسواره, يعي جيداً أن خسارة مباراةٍ أو التعادل فيها بعد سلسلة نتائج حتى ولو كانت 100 انتصارٍ متتالي, ستجعل منه محل نقدٍ وتحليل وتنظير وفلسفة ولربما شتمٌ وإهانات.

بالإضافة لأن الإدارة لا ترحم وأسهل ما يمكنها فعله هو أن تقدم المدرب ككبشٍ للفداء لامتصاص غضب الجماهير, ولأن زيدان يعرف جيداً أنه المسؤول الأول والمباشر عن النتائج, فهو متمسكٌ بنهجه وإدارته بإصرار وعناد.

عناد زيدان نابعٌ واقعِ مقولة اللمبي " مدام كده ميت وكده ميت يبقى هخاف من أيه " والواقع يقول أنتصر أو خسر تفوق أم فشل فعل المستحيل أم لم يفعل هناك فئةٌ لم ولن ترضى.

ولو شاء القدر و تمكنت من محادثته يوماً سأقول له أفعل كل ما تؤمن به ولا تكترث للآخرين واستمر فيما أنت ماضٍ به وأجملُ ما فيك أنك لا تعطي للأصواتِ الخارجية أي اهتمام, وحمداً لله أنك لا تتابع حسابات التواصل الاجتماعي وخصوصاً " العربية والإسبانية " منها, البعض يخشى أن ينتظر لأخر الموسم حتى يُحاسبه, لأنه يدرك جيداً أنه لم يعتد على الموسم الصفري إطلاقاً!
اظهار التعليقات