كرة القدم.. أكثر من مجرد لعبة


دئفي الماضي لو قالوا لمالديني هل لك أن تلعب للميلان بالمجان لما تردد لحظةً واحده، في الماضي قررَ بوفون وديلبيرو البقاء مع اليوفي رغم الهبوط، في الماضي لم يكن لاعبٌ من لاعبي الميلان أن يفعل فعلاً أو يصرح تصريحاً فيه المس بمصلحة الفريق ولو بنسبة 1%.

في الماضي رفض توتي الريال والمجد والبطولات من أجل الولاء بالإضافةِ إلى جيرارد، في الماضي كان بيتر شمايكل لا يتردد في فعل اي شيء للدفاع عن مرمى الشياطين الحمر وكرس حياته في سبيل النادي.

هؤلاء اللاعبين الذين نتعاطف معهم الآن ونشتم الأندية والإدارات من أجلهم، هل فكرنا للحظة أينَ سيكون ميسي لو لم يعالجه النادي ويرعاة وأين سيكون رونالدو لو بقي في مانشستر وهل يمكن لراموس أن يحقق كل ما حققه لو كان في نادٍ آخر غير الريال.

لو تساهلت الإدارات مع اللاعبين البعيدين كل البعد عن الاسماء المذكورةِ أنفاً وسارت على أهواءِ كل لاعبٍ لوصلنا الآن إلى ما وصل إليه برشلونة من اقتراب حالة انهيارٍ وإفلاس.

كرة القدم كريمةٌ جداً ويمكنها أن تواصل إكرام العالم بالنجوم والمواهب، الأسماء تأتي وتذهب ولكن لو سقط النادي فمن أينَ لنا بنادٍ آخر ؟ يا من تشتمون بيريز الآن بعضكم غير مستعدٍ لأن يكفل صديقه أو حتى أخاه من أجل قرضٍ بنكي، ولكن بيريز قد كفل النادي على أسمه يوماً من أجلِ إنقاذه من الإفلاس يوماً.

في الماضي كانت كرة القدم تلعبُ حباً بها، من أجل المدينة من أجل الجماهير أما الآن فالمال صار البوصلة، فإذا كان البعض لا ولاء له لوطنه فكيف له بالولاء لناديه؟ الأسماء تأتي وتذهب، ولكن أينَ سيكونُ النادي إذا سقط وأفلس؟!
اظهار التعليقات