جماهير ريال مدريد في خطر الإعلام


وصلنا لحالٍ مقززٍ لم يعد فيه الانقسام والتفرقة محصورةٌ على الأديان من خلال الطوائف، ولا على أبناء الوطن الواحد المنقسمين حزبياً وفكرياً ولا على الشمالي والجنوبي فقط ولا على الفلاح والمدني فقط.

وصل الحال لانقسام الجماهير في طريقة تشجيعها لفريقها، فئةٌ يطلق عليها جماهير رونالدو تلكَ التي تظهر للشماتة بالفريق عند الخسارة وتحاول مكايدة الجانب الآخر خصوصاً إذا كان اابرتغالي قد تألق في الليلة التي تصادف تعثر الريال وسقوطه ثم يقال بأن رونالدو من صنع زيدان، مع كامل التنكر لراسيات راموس وتصديات نافاس وبسالة مارسيلو وحنكة ثلاثي الوسط، من يراهم يعتقد بأن البرتغالي حقق لليوفي لقبي دوري الأبطال وكأنه الآن لا يعيش مع اليوفي فترةً عصيبةً قد توصلهم للدوري الأوروبي.

فئةٌ تصف راموس وزيدان والحرس القديم بالعصابة المحتلة للنادي وتطالبُ برحيلهم وفتح المجال كاملاً للشباب مع أنهم لن يتحملوا التعثر في لقاءٍ آو اثنين فكيف لهم الصبر على الشباب لحين التطور والتشبع بالخبرةِ الكافيه.

فئةٌ لا شغل يشغلها إلا الظهور بعد الخسارةِ لشتم المدرب والرئيس دون الجرأة على انتقادِ لاعبٍ مثل راموس لو أخطأ مثلاً، وحتى حين يُحقق الريال لقباً فأنهم أول الناس الذين يخلقون للمنافسيين اعذاراً حتى ولو كان المنافس برشلونة، كتلكَ الفئة الضالة التي نسبت الفضل في تحقيق الدوري لركلات الجزاء وهبوط مستوى الفريق الكتالوني.

بالنسبة لي ؟ الريال وطن أدينُ فيه بالولاء للرئيس ولرئيس الوزراء ( المدرب ) وحتى موعد رحيل الرئيس وإجراء تعديلٍ وزاري، لن أكون سكينةً في خاصرة الوطن، لن أفتح مجالاً للآخريين للشماتةِ بنا وبالنادي الذي ندعي الولاء له رياضياً، مع الأخذ بالعلم أن هذه الفئات بدأت بالظهور مع استلام زيدان للولاية الأولى.

حتى رحيل بيريز، وحتى مغادرة زيدان، وحتى خروج أي لاعبٍ من اللاعبين، سأبقى مع هؤلاء جميعاً داعماً بجوارحي وعاطفتي وأفكاري وكلماتي، مع كل إشراقةِ شمسٍ وبزوغ قمرٍ ودخول يومٍ جديد في الضراء قبل السراء ( هلا مدريد )!
اظهار التعليقات